الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨١ - في الصبر = صاحب المصيبة أولى بالصبر
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «إن الله ـ عز ذكره ـ إذا أراد فناء دولة قوم أمر الفلك [١] ، فأسرع السير ، فكانت [٢] على مقدار ما يريد». [٣]
١٤٩٧٣ / ١٥٨. جعفر بن بشير ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي شبل ، قال :
دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال له سليمان بن خالد : إن الزيدية قوم قد عرفوا وجربوا وشهرهم الناس ، وما في الأرض محمدي أحب إليهم منك ، فإن رأيت أن تدنيهم وتقربهم منك فافعل.
فقال : «يا سليمان بن خالد ، إن كان هؤلاء السفهاء يريدون أن يصدونا عن علمنا إلى جهلهم [٤] ، فلا مرحبا بهم ولا أهلا ، وإن كانوا يسمعون قولنا وينتظرون أمرنا فلا بأس». [٥]
١٤٩٧٤ / ١٥٩. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عمن ذكره :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : انقطع شسع [٦] نعل أبي عبد الله عليهالسلام وهو في جنازة ، فجاء رجل بشسعه [٧] ليناوله ، فقال : «أمسك عليك شسعك ؛ فإن صاحب المصيبة [٨] أولى بالصبر عليها». [٩]
[١] في المرآة : «قوله عليهالسلام : أمر الفلك ، لعل المراد تسبيب أسباب زوال دولتهم على الاستعارة التمثيلية ...».
[٢] في «ن» : «وكانت».
[٣] تفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ، ح ٧٠ ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٧٢٤ ؛ البحار ، ج ٥٨ ، ص ٩٨ ، ح ٢١.
[٤] في المرآة : «أي يريدون أن نتبعهم على جهالتهم بما يرون من الخروج بالسيف في غير أوانه».
[٥] الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٧٠٣.
[٦] قال ابن الأثير : «الشسع : أحد سيور النعل ، وهو الذي يدخل بين الإصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام ، والزمام : السير الذي يعقد فيه الشسع». النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٢ (شسع).
[٧] في حاشية «بح» : «بشسع».
[٨] المصيبة هنا انقطاع شسع النعل. وإنما وقعت بحسب الاتفاق في الجنازة ، وليس لها مدخل فيها ، وإنما كان صاحبها غيره عليهالسلام . كذا في الوافي.
[٩] الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٠٨١.